محمد الريشهري
24
موسوعة معارف الكتاب والسنة
فَاجتَمَعوا حَولَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله عَلى بِساطٍ ، فَجَلَّلَهُم نَبِيُّ اللَّهِ بِكِساءٍ كانَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : « هؤُلاءِ أهلُ بَيتي ، فَأَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيراً » ، فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ حينَ اجتَمَعوا عَلَى البِساطِ . قالَت : فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، وأنَا ؟ قالَت : فَوَاللَّهِ ما أنعَمَ ، وقالَ : إنَّكِ إلى خَيرٍ . « 1 » 6123 . سنن الترمذي عن شهر بن حوشب عن امّ سلمة : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله جَلَّلَ عَلى الحَسَنِ والحُسَينِ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهم السلام كِساءً ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي وخاصَّتي ، اللَّهُمَّ أذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيراً . فَقالَت امُّ سَلَمَةَ : وأنَا مَعَهُم يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : إنَّكِ إلى خَيرٍ . « 2 » 6124 . مسند أبي يعلى عن شهر بن حوشب عن امّ سلمة : جاءَت فاطِمَةُ بِنتُ النَّبِيِّ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مُتَوَرِّكَةً الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السلام ، في يَدِها بُرمةٌ لِلحَسَنِ عليه السلام فيها سَخينٌ « 3 » ، حَتّى أتَت بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله ، فَلَمّا وَضَعَتها قُدّامَهُ قالَ لَها : أينَ أبُو الحَسَنِ ؟ قالَت : فِي البَيتِ ، فَدَعاهُ ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام يَأكُلونَ . قالَت امُّ سَلَمَةَ : وما سامَنِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وما أكَلَ طَعاماً قَطُّ إلّاوأنَا عِندَهُ إلّاسامَنيهِ قَبلَ ذلِكَ اليَومِ - تَعني ب « سامَني » : دَعاني إلَيهِ - فَلَمّا فَرَغَ التَفَّ عَلَيهِم بِثَوبِهِ ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ عادِ مَن عاداهُم ، ووالِ مَن والاهُم . « 4 »
--> ( 1 ) . تفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 8 ، تفسير ابن كثير : ج 6 ص 410 ، شواهد التنزيل : ج 2 ص 134 ح 765 كلاهما نحوه . ( 2 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 699 ح 3871 ، مسند ابن حنبل : ج 10 ص 197 ح 26659 ، مسند أبي يعلى : ج 6 ص 290 ح 6985 ، تاريخ دمشق : ج 13 ص 204 ح 3183 وج 14 ص 140 ح 3445 وكلّها نحوه . ( 3 ) . السّخينة : طعام يُتّخذ من الدقيق ، دون العصيدة في الرقّة وفوق الحساء ( الصحاح : ج 5 ص 2134 « سخن » ) . ( 4 ) . مسند أبي يعلى : ج 6 ص 264 ح 6915 ، المطالب العالية : ج 4 ص 75 ح 4005 نحوه ، تاريخ دمشق : ج 42 ص 367 ح 8961 ، مجمع الزوائد : ج 9 ص 262 ح 14971 .